افلام عربي,افلام اجنبي,اغاني,كليبات,العاب,برامج,اخبار,اثاره,صور, هواك هوانا

‏إظهار الرسائل ذات التسميات المجلس العسكري المصري. إظهار كافة الرسائل



مصادر: القيادات العسكرية الجديدة اختيار الجيش.. وهجوم رفح عجَّل برحيل المشير
Aug 13th 2012, 21:30

قالت مصادر رفيعة لـ«الشروق»، إن التغييرات في القيادات العسكرية التي أجراها مرسي «كان متفقا عليها، ولم تكن مفاجئة للمشير ورئيس الأركان»، وأضافت أن «النجاح الأكبر كان في التكتم لحين الاتفاق على باقي التفاصيل». لكن المصادر نفسها إشارات إلى «علاقات متوترة وفقدان للثقة» بين الرئاسة وقيادات المجلس العسكري.
وأكدت المصادر، التي فضلت الحديث دون الكشف عن اسمها، بعد ساعات من قرارات وصفها البعض بالعاصفة، أن الإطاحة بهذه الشخصيات خارج المؤسسة العسكرية إلى مناصب مدنية، دفعت بها إلى واجهة المشهد «الأحداث التي جرت في سيناء».
read more


لقاء الفريق عبد العزيز سيف قائد قوات الدفاع الجوي في برنامج الشعب يختار الرئيس


عبد العزيز سيف: في ناس بتقول إن المجلس العسكري لوئمة وفاهمين وقاصدين كل حاجه أنا مش عارف إذا كنا قاصدين كل حاجه ولا مش قاصدين هيبان إن شاء الله .



التحميل

JumboFiles
IFIle
HoTFile

شاهد مباشر

بلسان المجلس العسكري : المشير طنطاوي هو وزير الدفاع في الحكومة القادمة



لقاء أعضاء المجلس العسكري مع عماد أديب





شاهد مباشر


اللواء ممدوح شاهين : الرئيس سيأتي بكامل صلاحياته


شاهد ماذا قالت واشنطن بوست عن الإعلان الدستورى المكمل



علقت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية على الإعلان الدستورى المكمل الذى أصدره المجلس الأعلى للقوات المسلحة أمس الأحد، موضحة أنه يهدف إلى تهميش دور الرئيس القادم فى مصر، مقابل توسيع صلاحيات القادة العسكريين للبلاد، وهو ما يتزامن مع إعلان جماعة الإخوان المسلمين فوز مرشحها بجولة الإعادة من الانتخابات الرئاسية على المرشح المستقل أحمد شفيق.

وأضافت الصحيفة أن المجلس العسكرى الحاكم فى مصر يسعى للاستحواذ على السلطة رغم الوعود التى سبق وأن اتخذها حول تسليم السلطة إلى الحكومة المدنية المنتخبة فى نهاية يونيو.

وأوضحت أن العديد من النشطاء والمحللين السياسيين يرون الإعلان الدستورى باعتباره تمهيدا لتأسيس ديكتاتورية عسكرية جديدة.

وأوضحت أن الإعلان الدستورى قد منح المجلس العسكرى سلطات تفوق كل التوقعات، موضحة أن الرئيس سوف لا يملك أى سلطات على المؤسسة العسكرية، كما أنه سوف لا يمتلك الحق فى إعلان الحرب دون الحصول على موافقة المؤسسة العسكرية.

وقال الناشط الحقوقى حسام بهجت إن الوثيقة الدستورية التى أصدرها القادة العسكريون قبيل انتهاء التصويت أمس، تؤكد أن مصر قد خرجت من مرحلة الربيع العربى، وسوف تتجه إلى مرحلة جديدة من الديكتاتورية العسكرية، وهو ما يعد السيناريو الأسوأ الذى لم يتوقعه أحد.

وتابعت الصحيفة الأمريكية أن ثمة شكوكا قد ثارت بشكل كبير حول نية المجلس العسكرى فى توسيع سلطاته بعد انتهاء المرحلة الانتقالية الحالية والتى بدأت منذ تنحى الرئيس السابق حسنى مبارك فى فبراير 2011، وأضافت أن عددا من النشطاء أكدوا أن الإعلان يعكس تخوفات لدى قادة المجلس الحاكم من إقدام الحكومة المدنية المنتخبة على محاكمتهم بعد انتهاء المرحلة الانتقالية.

وأضافت الصحيفة أن الإدارة الأمريكية لم تعلن موقفها حتى الآن من التطورات التى تشهدها مصر حاليا، إلا أن الإعلان الدستورى يبدو محبطا بالنسبة لهم.

وأبرزت أن التوقيت الذى تم فيه الإعلان عن إصدار المرسوم الدستورى، والذى تزامن مع غلق صناديق الاقتراع قد دفع حملة مرسى للقول بأن هذا المرسوم يعد دليلا دامغا على تفوق مرشحها على حساب منافسه أحمد شفيق، مشيرة إلى أن المؤشرات الأولية لنتائج الإعادة تشير إلى تقدم مرشح الجماعة.

وقالت إن جماعة الإخوان المسلمين قد انتقدت الإعلان الدستورى الذى أصدره العسكرى، موضحة أن هذا الإعلان لا يهدف سوى إلى بسط سيطرة الجنرالات على السلطة فى مصر.

وقال المتحدث الرسمى لحملة مرسى مراد محمد على أن المصريين الآن يواجهون ديكتاتورية جديدة.

من ناحية أخرى أشارت الصحيفة إلى أن المجلس العسكرى سوف يقوم بتشكيل اللجنة التأسيسية للدستور، باعتباره السلطة التشريعية، وهو ما يعنى أن القادة العسكريين للبلاد قد يحظون بسلطات كبيرة وواسعة فى الدستور المصرى الجديد، بالإضافة إلى حمايتهم من التعرض لأية محاكمات بعد أن يتركوا السلطة.

وأوضحت الباحثة هبة معاريف أنه من المستحيل فى ظل الإعلان الدستورى الجديد أن نتحدث عن انتقال نحو الحكم المدنى للدولة المصرية، موضحة أن هذا الإعلان هو تأكيد لفكرة الانقلاب العسكرى الناعم.

وقالت أن سعد الكتاتنى رئيس مجلس الشعب المنحل قد أصدر بيانا بعد لقاء جمعه مع جنرالات المجلس العسكرى، انتقد خلاله قرار إعادة تشكيل اللجنة التأسيسية للدستور، موضحا أن أعضاء البرلمان سوف يجتمعون الثلاثاء القادم بالبرلمان وهو ما يهدد بمجابهة بين قوات الأمن وأعضاء البرلمان.

وأوضحت الصحيفة أن عددا من السياسيين المصريين قد طالبوا المصريين بمقاومة الإعلان الدستورى، موضحة أن عبد المنعم أبو الفتوح – مرشح الرئاسة الخاسر فى الجولة الأولى – قد أكد أن المجلس العسكرى قد قام بانقلاب عسكرى كامل.

وأوضحت الدكتورة منى الغباشى أستاذ العلوم السياسية بجامعة برنارد أن المؤسسة العسكرية فى مصر سوف تقف فوق جميع المؤسسات سواء كانت منتخبة أو غير ذلك.

اللواء محسن الفنجري عضو المجلس العسكري يخالف الصمت الإنتخابي



اللواء محسن الفنجري، عضو المجلس العسكري، يقف أمام إحدى اللجان الانتخابية بعد تفقده لسير العملية الانتخابية بداخل لجان الاقتراع، المحلة
وبجواره على الحائط صورة شفيق بمدخل اللجنة، مما يعدّ مخالفة انتخابية صريحة

المجلس العسكري يعد بعدم تزوير الإنتخابات



رفض المجلس الأعلى للقوات المسلحة ما وصفه بإهانة القضاء وتشوه رموزه أو التشكيك في نزاهة الانتخابات وطالب المجلس بضرورة الفصل بين السلطات المختلفة للدولة


تقرير عن الحرب بين الإخوان و المجلس العسكري من برنامج العاشرة مساء



بالفيديو المجلس العسكري  يرد على المشككين فى نزاهة الإنتخابات



المشير ضحك على البرلمان .. ولم يحضر


غاب المشير حسين طنطاوي – رئيس المجلس العسكري - عن الجلسة المشتركة لمجلسي الشعب والشورى التي انعقدت اليوم "السبت" بقاعة المؤتمرات بمدينة نصر وذلك بعدما أقنعه عدد من أعضاء المجلس العسكري بذلك خشية إحراجه من قبل عدد من النواب أو مقاطعته أثناء إلقاء كلمته خاصة بعد وجود حالة من الاستياء من سفر الأمريكيين الـ16 المتهمين في قضية التمويل الأجنبي دون توضيح أية ملابسات خاصة بهذا الأمر.

وقالت مصادر أن طنطاوي كان حتى مساء أمس الجمعة يجهز للكلمة التي سيلقيها في الجلسة المشتركة بل وتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين الجلسة من قبل رجال الجيش والشرطة.

نص خطاب المشير الى مجلس الشورى
 
 
وجه رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة المشير حسين طنطاوى رسالته الى نواب مجلس الشورى يهنئهم فيها عن فوزهم بنتيجة الثقة من الشعب المصرى فى اولى جلسات انعقاد مجلس الشورى .

وفيما يلى نص الخطاب :



السادة أعضاء مجلس الشورى..



جاءت هذه الانتخابات، تحقيقا للوعد الذى قطعه المجلس الأعلى للقوات المسلحة لجموع المصريين منذ تسلمه مسئولية إدارة شئون البلاد، بأنه لن يكون بديلا عن الشرعية التى يرتضيها الشعب ..وها نحن قد سلمنا أمان سلطة التشريع كاملة، وأصبح لهذا الشعب العظيم برلمان بمجلسيه يعبر عن إرادته، ويسعى لتحقيق آماله وتطلعاته.



لقد خضنا فى هذه المرحلة الانتقالية وعلى مدى أكثر من عام، اختبارات صعبة وتحديات هائلة.



كانت الدولة المصرية فى مثل هذا الوقت من العام الماضى تقف على مرتكز وحيد، وهو جيش مصر العظيم الذى حمى الثورة، وتبنى أهدافها، واحتضن مطالب شعبها، ولقد أدركت قواتكم المسلحة أن محاولات بث الفرقة بين أبناء هذا الشعب إنما تستهدف شغلهم عن مسيرتهم نحو إعادة بناء مؤسسات الدولة.



ولذا كان هدفنا الأسمى فى هذه المرحلة الانتقالية، هو بناء المؤسسات التشريعية ووضع الدستور الجديد وانتخاب رئيس الجمهورية.



وها نحن نتأهب خلال الفترة المتبقية من هذه المرحلة لاستكمال مسيرتنا نحو الديمقراطية وبناء مؤسسات الدولة العصرية، وذلك باختيار أعضاء الجمعية التأسيسية التى تمثل فيها كافة أطياف المجتمع لإعداد الدستور الجديد وإجراء انتخابات رئيس الجمهورية، مجددين العهد بأن تكون هذه الانتخابات مثلما كانت الانتخابات البرلمانية، نموذجا فى الحرية والديمقراطية وعنوانا للنزاهة والشفافية.

المجلس العسكري يهدد أمريكا بشراء أسلحة روسية
 
 
لم يكن قرار مداهمة الجمعيات الأهلية الممولة من الخارج مجرد قرار "طبيعي" والذي نتج عنه فتح التحقيق مع 43 متهم منهم 19 أمريكيا..
ولكن لهذا القرار خلفيات غير معلنة –حسب مصادر سيادية- خاصة أن هذة الجمعيات والمنظمات معروفة لدى كافة الجهات المعنية بالمراقبة عليها منذ سنوات ولم يتعرض لها أحد.

فمداهمة الجمعيات في نهاية العام الماضي كان المقصود من ورائها إستخدامها من قبل المجلس العسكري كورقة ضغط على طرف واحد وهو "أمريكا"، فقبل قرار المداهمة وإخضاع القائمين على هذة الجمعيات للتحقيق والمحاكمة كانت مصر قد طلبت –قبل ذلك بأيام قليلة- من الولايات المتحدة توفير قطع غيار لأسلحة الجيش –وهي في الأساس أسلحة مستوردة من أمريكا –كجزء من المعونة- خاصة أن بعض هذة الأسلحة ليس لها قطع غيار سوى في البلد التي تملك حق تصنيعها.

الولايات المتحدة ماطلت في توفير قع الغيار مما وضع القوات المسلحة في مأزق متعلق بتطوير أسلحتها في ظل ظروف مشتعلة بالمنطقة واحتمالية قيام حرب في أي وقت، وفي نفس الوقت رصدت أجهزة المخابرات المصرية أن الولايات المتحدة لم تتأخر في توفير كميات كبيرة من الأسلحة طلبتها إسرائيل في نفس توقيت طلب مصر لقطع الغيار.

بعد المماطلة الامريكية توقفت مصر عن مطالبها بطلب قطع الغيار وبدأت –المخابرات- في تسريب بعض المعلومات (بشكل مقصود) حول نية القوات المسلحة المصرية شرائها لأسلحة متطورة من روسيا والصين وهو ما دفع الولايات المتحدة بإرسال وفد رفيع المستوى –منتصف العام الماضي- برئاسة وزير الدفاع الأمريكي "ليون بانيتا" لزيارة مصر ولقا المشير حسين طنطاوي –رئيس المجلس العسكري- ولكن وزير الدفاع الأمريكي وجد مقابلة "فاترة" من طنطاوي لدرجة انه "بانيتا" ظل ينتظر طنطاوي لأكثر من ساعة ولم تستغرق المقابلة سوى دقائق معدودة غادر بعدها وزير الدفاع الأمريكي القاهرة متوجها الى واشنطن بعد فشل في التعرف على "نية" طنطاوي فيما يخص الاستغناء عن السلاح الأمريكي.

السبب الثاني وراء توتر العلاقة بين مصر وأمريكا كان قيام الاخيرة بعرقة قرض البنك الدولي الذي طلبته مصر بعد الثورة في محاولة لإنقاذ الوضع الإقتصادي المتدهور –وحسب معلومات من المخابرات- والتي إطلع عليها المجلس العسكري فإن الجانب الأمريكي –المسيطر على البنك الدولي- طلب من البنك ان يشترط على مصر رفع الدعم عن السلع الأساسية مثل الخبز والبنزين مقابل الحصول على القرض، بهدف حدوث صدام بين الشارع –في حالة الغاء الدعم- والمجلس العسكري الذي يدير البلاد.

وقد كشف طنطاوي عن هذا المخطط الأمريكي في لقاء خاص له مع عدد من ضباط وجنود الجيش وأكد لهم وقتها أنه لن يقدم على هذة الخطوة وانه طلب من الحكومة تدبير قيمة القرض من أية موارد أخرى حتى لاتتحكم أمريكا في القرارات المصرية.

ما سبق جعل عند جميع أعضاء المجلس العسكري قناعة بان أمريكا تريد هدم القوات المسلحة المصرية –في إطار خطة الفوضى الخلاقة- وإحداث وقيعة بين الشعب وبين المجلس العسكري الذي يدير البلاد مما ينتج عنه "تحييد" الجيش المصري وإبطال قوته في مواجهة قوة الجيش الإسرائيلي وهو ماحدث مع الجيش العراقي من قبل والجيش الليبي وما يحدث مع الجيش السوري حاليا.

قرر أعضاء المجلس العسكري أن يكون اللعب مع أمريكا "على المكشوف" ولم يجد أمامه سوى ورقة ضغط "المنظمات الاهلية" الممولة من أمريكا خاصة بعد قيام –جهاز المخابرات- برصد بعض خطط هذة الجمعيات التي تهدف الى خلق فوضى في الشارع المصري وإزاحة المجلس العسكري من الحكم، ولم يعترض أي عضو بالمجلس على هذا الأجراء خاصة انهم على دراية بالألاعيب الأمريكية خاصة من قبل طنطاوي الذي لايفضل التعامل مع الجانب الأمريكي مثلما لايفضل التعامل مع الجانب الإسرائيلي ، لأنه ومعظم أعضاء المجلس لهم تاريخ طويل في الحروب وكان يتعاملون مع المخططات الأمريكية التي كانت تساند "إسرائيل" على طول الخط على حساب مصر وجيشها خاصة في وقت الحرب.

المشير طلب من الكتاتني استلام السلطة ورئيس البرلمان رفض بشدة
 
 
كشف مصدر وثيق الصلة برئيس مجلس الشعب الدكتور محمد سعد الكتاتني عن أن المشير محمد حسين طنطاوي ـ رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة - طلب من رئيس مجلس الشعب في 30 يناير الماضي تسليم السلطة لرئيس البرلمان على اعتبار أنه ممثل الشعب، وأنه يجوز توليه السلطة لمدة 60 يومًا لحين انتخاب رئيس جديد للجمهورية، إلا أن د. الكتاتني رفض بشدة، وأكد للمشير أن تخلي الجيش عن مهام حماية الدولة الآن خطر جدًا، وهو ما أدى إلى إقناع "الكتاتني" المشير بضرورة اللجوء إلى التبكير فقط بموعد الرئاسة، وكان هو المعلن لوسائل الإعلام.

وأشار المصدر إلى أن "الكتاتني" على اتصالات دائمة بالمشير؛ للتنسيق فيما بينهما حول أداء الحكومة. 

شاهد عرض عسكر كاذبون انتاج طلاب اكاديمية طيبة - عرض أكثر من رائع


العرض أكثر من رائع

شاهد علي يوتيوب من هنا

مقال ينشر في " المصري اليوم " بغرض فضح " العسكر "

هكذا تكلم «العسكري».. قراءة في تحولات خطاب المجلس الأعلى خلال عام من الحكم «2-2»
 
 
تناولنا في الجزء الأول من الدراسة كيفية تقديم المجلس الأعلى للقوات المسلحة لنفسه من حيث الصفات والأدوار، وكذلك الإطار الذي قدم فيه الفاعلين الآخرين، وهو ما توصل إلى اعتماد المجلس خطابًا يقوم على التماهي بينه وبين القوات المسلحة ككل، بما يقدم صفته العسكرية على صفته السياسية في تلك الفترة، حارصًا على تأكيد أدواره كحامٍ للثورة ودرعًا للوطن يقوم بمهمة وطنية ويقدم الحقائق للمواطنين.
وفي المقابل تأتي صورة المتظاهرين والقوى السياسية مشوشة ومتذبذبة بين الإشادة والاتهام، وهو الأمر الذي يزداد فيه حالات الاشتباك بين القوات المسلحة والاحتجاجات في الشوارع، واتهام الشباب والقوى السياسية على الأقل بـ«إساءة استخدام الديمقراطية».
ويقدم هذا الجزء تحليلاً للمقولات الرئيسية التي قدمها ذلك الخطاب سواء تمثلت في أحكام أو تفسيرات أو تعهدات، مع تحديد مدى اتساقها مع بعضها البعض أو مع السياق الذي تقدم فيه.
أولاًـ استخدام «الموأمرة» كإطار تفسيري للأزمات:
ظلت فكرة «الموأمرة» حاضرة بقوة داخل الخطاب الإعلامي للمجلس الأعلى للقوات المسلحة، حيث استخدمها كإطار تفسيري لمختلف الأزمات السياسية والأمنية التي واجهها، ولاسيما التي واجه انتقادات فيها، بل إن المجلس نفسه دافع عن استخدامه لفكرة «الموأمرة»، نافيًا إيمانه بنظريات الموأمرة «لكن التاريخ أثبت إن فيه مؤامرات فى التاريخ»، على حد قول اللواء محمود حجازي، عضو المجلس العسكري، في مؤتمر صحفي حول أحداث ماسبيرو، 12 أكتوبر الماضي.
وجاءت الإشارة إلى الموأمرات التي تحيكها أطراف داخلية أو خارجية، بشكل مبكر في خطاب المجلس، بل إنه في رسالته الأولى على الفيس بوك طالب المتظاهرين بـ«عدم اللجوء لثقافات غير مصرية لم تولد على أرض مصر مثل ارتداء الزي الأسود خلال التظاهر»، في إشارة ضمنية للتأثر ـ على الأقل ـ بثقافات غربية وافدة.
ثم ظهرت أول إشارة صريحة لفكرة «المخطط المنظم»، عقب أسبوعين فقط من تولي المجلس السلطة، وذلك في الرسالة رقم 18 يوم 24 فبراير الماضي، حيث أشارت إلى «محاولات إحداث الفتنة بين النسيج الوطني لهذه الأمة»، وودعت المصريين إلى مواجهة هذه «المخططات التي لا تتفق مع أخلاق وعادات أبناء هذا الوطن الغالي»، في إحالة إلى مجهول الهوية ولكنه يتآمر ويخطط ويسعى إلى إثارة الفتنة.
وهي الإحالة التجهيلية التي استمرت فيما بعد على مدار الخطاب الإعلامي للمجلس، سواء في حديث عام عن «معوقات داخلية وخارجية»، دون تحديد ماهيتها أو مصدرها (رسالة 21 – 25 فبراير الماضي) أو اتهام طرف ثالث بإثارة الأزمات والسعي لإسقاط الدولة وهو ما تكرر في كافة الأزمات التي شابت العلاقة بين المجلس والشعب فيما بعد أو ما أطلق عليها «الوقيعة بين القوات المسلحة والشعب».
إذ توالت الإحالات للمجهول، كالحديث عن اعتداءات قد يتعرض إليها شباب الثورة في ميدان التحرير (رسالة 35 – 12 أبريل الماضي)، أو محاولات إثارة الفتنة بين الشعب وقواته المسلحة (رسالة 42 – 27 أبريل) أو «أعداء هذا الوطن الذين يسخرون كل إمكانياتهم في سبيل تحقيق أمانيهم بانهياره» (رسالة 44 – 1 مايو الماضي)، وكذلك «الدور المشبوه لأعداء البلاد بالداخل والخارج، والتي تعرضت فيها مصر لمؤامرات مدروسة من الداخل والخارج» (رسالة 51 – 13 مايو الماضي)، وهو ما تكرر عند الحديث عن «عناصر هدامة قد تقدم على أي تصرفات من شأنها الإضرار بصورة مصر وشباب الثورة أمام العالم تحقيقًا لأهداف عناصر داخلية تحاول إجهاض الثورة، وعناصر خارجية تستهدف الأمن القومي المصري» (رسالة 74 – 7 سبتمبر)، و«استمرار المخطط الهادف إلى إفشال وإسقاط الدولة»، بتصعيد الاعتصامات والاحتجاجات واستهداف المرافق الحيوية للدولة» (رسالة 92 – 21 ديسمبر).
كما مثلت الإحالة للأطراف الخفية جزءًا رئيسيًا ليس فقط من خطاب المجلس إبان الأزمات التي واجه فيها اتهامات بالاعتداء على مدنيين، وإنما جاءت كإطار تفسيري أيضًا عند الحديث عن حالات الانفلات الأمني والاعتداء على الممتلكات العامة، إذ ظهر هذا الطرف الخفي في تصريحات المشير عن «انفجار خط الغاز» بالعريش، متسائلاً عن «مين اللي بيعمل كده ولصالح مين؟»، متعهدًا بالضرب بيد من حديد على أيدي هؤلاء «الخونة» (تصريحات المشير طنطاوي في 2 أكتوبر الماضي)، وهو الخطاب الذي يمثل ارتباكًا للمتلقي الذي يستشعر خطرًا بالغًا عندما يجد أكبر الأجهزة في الدولة تحيل أحداث أمنية ضخمة تهدد حياته ومصالحه إلى أطراف مجهولة، لا يأتي تجهيلها لعدم رغبتها في الإفصاح عنها، وإنما لعدم معرفتها بها من الأساس.
هذا بخلاف الإحالات المتكررة إلى لجان تقصي حقائق لا يعلن عن نتائجها أو ما توصلت إليه، بما يزيد الأفراد حيرة وقلق، ويجعلهم أكثر عرضة لتقبل الشائعات.
ولعل تكرار إحالة الأزمات إلى «موآمرات»  يحيكها «أعداء في الداخل والخارج» تثير 3 نقاط رئيسية، الأولى: وفي ظل تلك التفسيرات التي تعمد إلى مفهوم «الموأمرة» كإطار تفسيري، تبدو إشكالية الاستدلال على وجود تلك المؤامرة بالفعل. فتحليل مسارات البرهنة كأحد أدوات تحليل الخطاب، يقوم على رصد الحجج التي ساقها النص للتدليل على الاستخلاصات أو الأحكام أو التقييمات التي تضمنها، بيد إن أي من النصوص التي قدمها المجلس في خطابه الإعلامي لم تتضمن حججًا تبرهن صحة ذلك الاستخلاص، فالفاعل مجهول، والرابط بين الأحداث المتفرقة التي جمعها في إطار واحد مفقود، ما يجعل السياق ذو لهجة انطباعية أكثر من كونه خطابًا منطقيًا ومبرهنًا عليه.
النقطة الثانية:هي تضمين اتهامات غامضة، غير واضحة المعنى في إطار هذه «الموآمرات المدروسة» دون تحديد لماهيتها، مثل «محاولات الوقيعة بين الجيش والشعب»، ووضعها على نفس درجة جرائم خطيرة مثل قطع الطرق واقتحام الأقسام وإثارة الفتنة الطائفية، والتلويح بتطبيق أقصى العقوبات على مرتكبيها (رسالة 51 – 13 مايو).
فـ«الوقيعة»، مفهوم مطاط يمتد من توجيه الانتقاد إلى ارتكاب أبشع الجرائم، فقد أشار خطاب المجلس إلى تلك «الوقيعة» باعتبارها «لغة التشكيك في المصداقية والتحريض والإساءة الواضحة والتي لا تتناسب مع قيم وعراقة هذه الدولة ومؤسستها العسكرية» (رسالة 55 – 18 مايو الماضي)، أو عند الحديث عن قيام عناصر مدسوسة بالتعدي على أفراد القوات المسلحة بالحجارة والزجاجات (رسالة 24 – 26 فبراير الماضي)، أو ما تم تروج له «العديد من المواقع الإلكترونية التي يديرها مجموعة من العملاء والحاقدين» (رسالة 70 – 23 يوليو الماضي)، أو «بعض العناصر الخارجية المشبوهة من مدعي البطولة والوطنية» تقوم بـ«الإدلاء بمجموعة من التصريحات الكاذبة والمختلقة من وهم هذا الخيال المريض بالتحريض على بعض قيادات المجلس الأعلى بغرض إحداث الوقيعة بين الجيش والشعب» و«توجيه أتباعها من الخارجين عن القانون وتنظيم تحركاتهم في كل التظاهرات الحرة للثورة بغرض الاندساس بين المتظاهرين للتحرش واستفزاز رجال القوات المسلحة والشرطة بغرض حدوث انفلات أمني»، كل ذلك بهدف «ضرب استقرار المؤسسة العسكرية باعتبارها الركيزة الأساسية في حفظ أمن وسلامة مصر» (رسالة رقم 56 – 22 مايو).
وامتدت تهمة «الوقيعة»، إلى مجرد توجيه الانتقادات للمجلس، ووصفها بـ«محاولات التشوية والتخويف والتخوين»، بل واتهام مصدرها بالتآمر لإسقاط الدولة، في تأكيد على إن «الانتقادات الموجهة للمجلس الأعلى للقوات المسلحة إنما تستهدف إضعاف مهامنا وعزائمنا وتحاول النيل من رصيد الثقة الكبير بين الشعب وقواته المسلحة عبر تاريخ طويل... بل وتستهدف إسقاط الدولة المصرية، وهو ما ظهر بوضوح من قبل بعض القوي التي تعمل في الخفاء لإثارة الفتن وإحداث الوقيعة أم بين الشعب والقوات المسلحة أو بين فصيل وآخر من المصريين» (خطاب المشير، 22 نوفمبر الماضي).
وبالتالي، فإن كل وقيعة، وهي لفظ مطاط غير محدد يبدأ من الانتقاد حتى استخدام أقصى درجات العنف،  وكل فعل ضد «الاستقرار» هو «مؤامرة مدروسة» سيتم توقيع أقصى العقوبة على فاعليها من «الفئة الضالة»، مع مطالبة «أبناء الوطن العظيم» بـ«التحلي بالوعي والفهم والمسؤولية تجاه المخاطر»، أي إنها الصفات التي تفتقدها تلك «الفئة الضالة»، وهو ما يفسر وصف المشير لـ«بعض المواطنين» بأنهم ليسوا خونة وإنما «مش فاهمين» (خطاب المشير، 29 يناير الماضي).
النقطة الثالثة:هي خطورة الإحالة المتكررة إلى «الموأمرة» كإطار تفسيري لكافة الأزمات باختلاف ظروفها وسياقاتها، فيما يعد نوع من القولبة أو التنميط، بإطلاق لفظ «الموآمرات المدروسة» وتعميمه على مجموعة من الأفعال غير المتجانسة، بعض منها مفهوم المعنى مثل إثارة الطائفية، والبعض غير مفهوم وغير محدد مثل الوقيعة بين الجيش والشعب، مع توحد الفاعل من حيث الصفة والدور بكونه «فئة ضالة تعبث بأمن واستقرار مصر» (رسالة 51 – 13 مايو الماضي)، فيما تكون هويته غامضة وغير محددة.
ومكمن التأثير في تنميط كل فعل ضد «الاستقرار»، ترتكبه «الفئة الضالة» على إنه «موأمرة مدروسة»، في كونه يوفر مرجعية سهلة لتصنيف الأحداث وتفسيرها تريح الأفراد من حالة الارتباك التي تصيبهم في فترات الأزمات ولا يستطيعون احتمالها في ظل تهديدها لحتميات وضرورات حياتهم، فيجد المتلقي أمامه قالبًا سهلاً يريحه من تلك الحالة ويجد فيه إطارًا لفهم تلك البيئة المرتبكة والمتداخلة، من خلال كلمة واحدة تختزل جميع التقييمات والأحكام، وتفسر له ما يحدث، وتوصله إلى حالة من «الفهم» يبني من خلالها تصوراته ويتخذ قراراته، باعتبار جميع تلك الأفعال «موآمرات مدروسة» ترتكبها «فئة ضالة»، «لن يتوانى العسكري عن استخدام جميع إمكانياته وقدراته في مواجهتها حتى يتم القضاء نهائيا على هذه الظاهرة وفي أسرع وقت»، بما يريحه أيضًا من التفكير في كيفية التخلص من تهديدها لحياته، إذ سيتولى المجلس هذا الأمر، ما يعني بالتالي قولبة كل فعل أو حكم يتخذه بأنه «مواجهة لهذه الموآمرات».
كما تحمل تلك القولبة قدرًا من التعميم المتكرر لطيف واسع من الأفعال التي تمتد من مجرد توجيه النقد حتى ارتكاب أبشع الجرائم، دون إتاحة مساحة للتمييز والتفنيد، لاسيما في ظل استخدام توصيفات مطاطة لما يندرج تحتها من أفعال.
ثانيًا ـ التعهد بكفالة حق الاعتصام السلمي للجميع:
يعتبر التأكيد على حق الاعتصام السلمي أحد المقولات الرئيسية التي قدمها الخطاب الإعلامي للمجلس الأعلى للقوات المسلحة باعتباره «حق مكفول لأبناء هذا الشعب العظيم الذي أعاد كتابة تاريخ مصر الحديثة من خلال ثورته السلمية التي أبهرت العالم أجمع» (رسالة 58 – 26 مايو الماضي)، و«أحد الركائز الأساسية التي أقرها المجلس الأعلى منذ بداية الثورة وإنه لم ولن يحيد عنها» (رسالة 68 – 16 يوليو الماضي).
بيد إن إقرار حق التظاهر لم يأت مطلقًا وإنما جاء مشروطًا بـ«ألا يتسبب هذا التظاهر في إحداث أي أضرار بالممتلكات العامة للدولة أو الممتلكات الخاصة لأفراد الشعب» أو «إيقاف عجلة الإنتاج» (رسالة 68 – 16 يوليو الماضي)، الأمر الذي بات مخرجًا لتبرير الاعتداءات التي تم وضعها في إطار ردع المعتدين على الأمن والممتلكات والمنشآت العامة، الذين هم بدورهم جزء من مؤامرة تسعى لإسقاط الدولة.
والصحيح إن تبرير المجلس للاعتداء على المظاهرات لم يقفز مباشرة إلى الاتهام بالتآمر، وإنما جاء متدرجًا من الاعتذار حتى الاتهام بالتآمر والاشتراك في مخطط لإسقاط الدولة، باستخدام قالب «الموآمرات المدروسة» السابق الإشارة إليه.
ففي أول اعتداء للشرطة العسكرية على المتظاهرين يوم 25 فبراير أو ما وصفه المجلس بـ«الاحتكاكات غير المقصودة»، تقدم الأخير باعتذار واضح لـ«أبناء الثورة» تحت عنوان «اعتذار ورصيدنا لديكم يسمح» مؤكدًا إنه لم ولن يصدر أوامر بالتعدي على أبناء هذا الشعب العظيم» (رسالة 22 – 26 فبراير).
وعقب هذا الاعتذار، اتجه المجلس إلى نفي أي اتهام له باستخدام العنف، ومتهمًا مصدر تلك الاتهامات بالكذب وترويج الشائعات، فعند توجيه الاتهامات لبعض الضباط بتوقيع «كشوف العذرية» على المتظاهرات، رد المجلس بإحالته هذا الموضوع للتحقيق مطالبًا الشعب المصري وشباب الثورة بعدم الانسياق أو الالتفات إلى الشائعات المغرضة أو الاتهامات والافتراءات ومحاولة تشويه السمعة لكثير من الشرفاء والتي لا تخدم سوى أعداء الثورة وتعمل على إثارة البلبلة والفتنة في هذه اللحظات التاريخية (رسالة 29 ـ 28 مارس الماضي).
كما أنكر المجلس أية اتهامات باستخدام العنف منبهًا إلى إدراكه الخطورة البالغة إذا فعل ذلك، ومتهمًا أصحاب تلك الاتهامات «بتعمد ترديد الأكاذيب» مشددًا على تعهده بأنه «لم ولن يتم استخدام العنف ضد أيا من شباب الثورة أو أبناء هذا الشعب العظيم، لأنه لو حدث مثل هذا الأمر من أي قوات مسلحة فإن النتائج لا يعلم عواقبها إلا الله سبحانه وتعالى وهو ما أكدناه ونؤكده إننا من هذا الشعب ونحن درعه الواقي والحامي له من الأخطار الداخلية والخارجية» (رسالة 55 – 18 مايو الماضي).
وفي حالات ثبوت الاعتداء أو على الأقل التقصير في حماية المتظاهرين بما يخل بتعهدات المجلس بحمايتهم منذ بياناته الأولى، يتجه خطاب «العسكري» الإعلامي إلى الترنح والتضارب، بالبدء في توجيه الاتهامات بالتآمر ثم العدول والإعلان عن الاستجابة لمطالب المتظاهرين، وهو ما ظهر بوضوح في أحداث مسرح البالون في يونيو 2011، حيث بادر المجلس إلى وصف الأحداث بأنها «خطة مدروسة ومنظمة يتم فيها استغلال دم الشهداء»، وتهدف إلى «الوقيعة بين الثوار والمؤسسة الأمنية» (رسالة 65 – 29 يونيو الماضي).
ثم ما لبث أن تراجع المجلس بالإعلان عن الاستجابة للمطالب المتعلقة بحقوق أهالي الشهداء بإعلان «صندوق الرعاية الصحية والاجتماعية لشهداء ثورة 25 يناير وأسرهم» (رسالة 66 – 30 يونيو الماضي)، وهو ما يكشف عن عدم الاتساق بين المبادرة بالاتهام بالتآمر واستغلال دماء الشهداء، ثم الاستجابة لمطالب المتآمرين عقب يوم واحد فقط. فالمنطقي عند اتهام المتظاهرين باستغلال دماء الشهداء لتحقيق «خطط مدروسة» أن يكون النص التالي هو الإعلان عن ذلك المخطط أو خطوات إجهاضه أو غيرها من الأمور التي تأتي اتساقًا مع الحكم المقدم في النص السابق، إلا إنه بالعكس تظهر استجابة لما طالب به أصحاب هذه المخططات، ما يعني ـ حال تفسير النص في سياق التحليل النصي المجرد ـ انصياع المجلس لتلك المخططات التي سبق أن حذر منها وطالب شباب الثورة بالتعاون لإجهاضها، أو خطأ اتهامه للمتظاهرين بالتآمر، وهو ما لم يقدم أي تفسير أو اعتذار بشأنه.
وفي أحداث ماسبيرو، التي شهدت تسجيلات مصورة لدهس المدرعات للمتظاهرين المحتجين أمام مبنى اتحاد الإذاعة والتليفزيون، عقد المجلس مؤتمرًا صحفيًا أعرب فيه عن «أسف المجلس عن الأحداث التي راح ضحيتها عدد من شباب مصر، وأصيب آخرون»، دون أدنى إشارة لأي مسؤولية تتحملها قواته في سقوط هؤلاء الضحايا من الشهداء والمصابين.
ثم ما لبث أن قفز إلى قالب «الموآمرات»، والحديث عن «الدخلاء» و«البلطجية»، مستدلاً بتكرار سيناريو الاشتباكات بين الوقائع المختلفة وإنه «لو بصينا على الأحداث من العباسية للسفارة للأحداث الأخيرة فى ماسبيرو نجد أن الأمور بتبدأ من مظاهرة ممكن تبقى سلمية ولكن فجأة بتنقلب هذه السلمية إلى عنف يهز أركان الأمن فى الوطن ويؤدى إلى نتائج قد تكون غير محمودة» (اللواء محمود حجازي، عضو المجلس العسكري، مؤتمر صحفي، 12 أكتوبر الماضي)، ثم التحذير من «عناصر هدامة قد تقبل على أي تصرفات من شأنها الإضرار بصورة مصر أمام العالم تحقيقا لأهداف داخلية تحاول إجهاض الثورة، أو عناصر خارجية تستهدف النيل من أمن مصر القومي»، (اللواء عادل عمارة، عضو المجلس العسكري، مؤتمر صحفي، 12 أكتوبر).
ومع تصاعد المواجهات في أحداث محمد محمود، تراجع «العسكري»، إلى موقع المراقب للمشهد الذي يتابع الأطراف المتناحرة دون أن ينخرط في الصراع، إذ عبر عن «الأسف الشديد» حيال الأحداث، مع تكليف مجلس الوزراء بالوقوف على الأسباب وإنهائها ومنع تكرار ذلك مستقبلا من خلال حوار إيجابي مع كافة القوى والتيارات السياسية والشباب على أن ينتهي ذلك في أسرع وقت ممكن (رسالة 81 – 20 نوفمبر الماضي)، ونفي استخدامه «السلاح أيا كان نوعه ضد أبناء هذا الوطن الغالي حفاظا على الدم المصري الطاهر» (رسالة 83 – 23 نوفمبر الماضي).
وفي النهاية لجأ إلى «الاعتذار الشديد لسقوط الشهداء من أبناء مصر المخلصين»، متعهدًا بالتحقيق السريع والحاسم لمحاكمة كل من تسبب في هذه الأحداث، وبذل كل تلك الجهود من أجل منع تكرارها (رسالة 84 – 24 نوفمبر الماضي).
بيد إنه في أحداث مجلس الوزراء، التي تم فيها توجيه اتهامات بالغة للشرطة العسكرية وفق تسجيلات مصورة، اتجه المجلس إلى الهجوم المباشر على المتظاهرين واتهامهم بالاستفزاز المتعمد، مصدرًا الرسالة رقم 90 يوم 17 ديسمبر الماضي، التي أرفق بها شريط فيديو يتضمن اعتداءات على المباني الحكومية، وجاء فيها تبرير الاعتداء على المتظاهرين بحماية «ممتلكات الشعب المصري العظيم والتي أقسمنا على حمايتها»، معتبرًا الفيديو يجسد «صورة المخطط الذي يتم تنفيذه ضد مصر».
ثم أخذ «العسكري» في نسبة الأفعال الإيجابية لقوات الجيش من حيث كونها تحمي وتدافع وتتبع أعلى درجات ضبط النفس مقابل أفعال استفزازية من متظاهرين يسيئون استخدام الديمقراطية، مع وصف المواقف التي تشهد نوع من الاعتداءات بـ«الاحتكاكات»، بل حتى ضرب أحد المتظاهرين داخل مجلس الشعب، وهو ما مثل الفتيل الرئيسي للأحداث، تم سرده بشكل ينسب فعل دخول المجلس للشاب نفسه بالقول إنه «دخل مجلس الشعب»، بما يضعه في موقف الفاعل وليس المحتجز، وإحالة ضربه إلى مجهول باستخدام كلمة «أصيب» (اللواء عادل عمارة، مؤتمر صحفي، 19 ديسمبر الماضي).
وردًا على مشاهد سحل الفتيات في الشوارع، أصدر المجلس الرسالة أعرب فيها عن «أسفه الشديد» لما حدث من «تجاوزات»، معلنًا إنه تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية لمحاسبة المسؤولين عنها (رسالة 91 – 20 ديسمبر الماضي)، وهو ما لم يتضمن اعتذارًا واضحًا عن التجاوزات التي تم تصويرها ونشرها في وسائل الإعلام المصرية والعالمية، أو حتى الحديث عن هوية مرتكبيها أو الإجراءات التي تم اتخاذها ضدهم، ليتم إحالة الأحداث مرة أخرى إلى «عناصر البلطجة المندسة والمأجورة والتي تهدف في المقام الأول بخلاف التدمير والتخريب إلى الإساءة إلى الثوار وشباب مصر العظيم»، بل تم وصف جميع الاتهامات الموجهة للقوات المسلحة بـ«محاولة إظهارها بما لا يصح ولا يجوز باستخدام العنف ضد المتظاهرين وهو ادعاء باطل لا تسانده الحقائق أو الأسانيد أو الأدلة» (اللواء عادل عمارة، مؤتمر صحفي، 19 ديسمبر).
وفي خضم هذه الأحداث المتباينة، وعند تحليل الخطاب الإعلامي للمجلس، فإن ما يهمنا هو البحث عن مدى اتساق الحجج التي ساقها النص للتدليل على الاستخلاص الذي قدمه للمتلقي وهو تبرير الاعتداء على المتظاهرين. فالواضح إن قدرًا من التعتيم تم اتباعه عند الحديث على التجاوزات التي ارتكبتها الشرطة العسكرية، وتحميل جانب كبير من الأحداث إما لمتظاهرين «يدعون السلمية ويستغلون ملفات الشهداء والمصابين» أو لعناصر تخريبية مجهولة، وهو ما يخلق في مجمله صورة مشوهة، لا تسهم من الناحية السياسية والأمنية في معالجة هذه الأخطاء وترسيخ مبدأ سيادة القانون، كما لا تسهم من الناحية الإعلامية في خلق خطاب يحظى بالاتساق ويقدم للأفراد استخلاصات وأحكام تتوافق مع الصور التي يرونها من قلب الحدث نفسه.
فالانفتاح الإعلامي الذي منح كل فرد القدرة على التصوير باستخدام كاميرا هاتفه المحمول، لم يعد يجد معه أساليب التعتيم أو الإحالة لعناصر مجهولة، في خطاب إعلامي قوامه الإحالة لأفكار «الموآمرات» دون ترسيخ منهج شفاف يزيد الثقة في مصدر الخطاب ويعلي من أسهم مصداقيته.
ثالثًا ـ عدم محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري:
تعهد المجلس الأعلى للقوات المسلحة في بيانه الثاني يوم 10 فبراير 2011 بعدم الملاحقة الأمنية للشرفاء الذين رفضوا الفساد وطالبوا بالإصلاح، بيد إن الأيام التي تلت الثورة شهدت عرض بعض المشاركين في التظاهرات على المحاكم العسكرية وإصدار أحكام عسكرية ضدهم، الأمر الذي أثار انتقادات سياسية وشعبية.
وفي البداية، لم يتجاوز خطاب المجلس الإعلامي في هذا الشأن سوى الإعلان عن إعادة الإجراءات القانونية لمحاكمة الصادر ضدهم أحكامًا في هذا الشأن، وهو ما تم إرجاعه إلى التماسات أمهاتهم وآبائهم (رسائل 29، و 36، و 40) أو من منطلق إن «القوات المسلحة لم ولن تكن ضد الشباب الحر»، مبررًا اللجوء لتلك الإجراءات بمواجهة «أعمال البلطجة التي تروع الشعب الآمن» (رسالة 30 – 28 مارس الماضي)، أو إنها «اتخذت في ملابسات غير واضحة» (رسالة 45 – 3 مايو الماضي)، إذ تم القبض عليهم في فترة «لم يكن هناك شرطة ولا قضاء ولا محاكم والبلد سايبة، فكان اللى بيتم القبض عليه يحاكم أمام القضاء العسكري» (اللواء مختار الملا، مؤتمر صحفي، 24 نوفمبر).
ورغم تعهد المجلس بمراجعة مواقف كافة الشباب الذين تمت محاكمتهم (رسالة 36 – 14 أبريل الماضي)، ثم اتخاذه قرار بإعادة الإجراءات القانونية الخاصة بمحاكمة جميع شباب الثورة، خاصة المعتقلين في أحداث مارس وأبريل 2011، والإفراج فورا عن «كافة الشرفاء من أبناء هذه الثورة» (رسالة 50 – 13 مايو لاماضي).
إلا إن خطاب المجلس لجأ إلى استخدام الألفاظ غير المحددة مرة أخرى إبان اقتصار مجال المحاكمات العسكرية على: أعمال البلطجة المصحوبة باستخدام الأسلحة النارية أو الأسلحة البيضاء التي تؤدي إلى ترويع المواطنين، جرائم الاغتصاب، جرائم التعدي العمد على رجال الأمن أثناء تأدية مهام وظيفتهم (رسالة 68 – 16 يوليو الماضي)، إذ يظل التعدي على رجال الأمن أمر مطاط غير محدد يسمح بالعديد من التجاوزات، إذ لم يوضح حجم هذا التعدي وسياقه وماهيته وما إذا كان في إطار الدفاع عن النفس، ما يدخل خطاب المجلس مرة أخرى في نطاق التعميم وعدم التدقيق، والمساواة بين مدى واسع من التعبيرات، بما يسهم - من الناحية الإعلامية-  في خلق لبس واضح في فهم النص ووضوحه.
وبخلاف هذا التعريفات المطاطة، تتعارض الحالات الثلاث المذكورة آنفًا، مع ما تم إعلانه من إحالة صحفيين إلى محاكم عسكرية وفق المادة رقم 85 من قانون العقوبات والتي تلزم الحصول على إذن كتابي من القيادة العامة للقوات المسلحة إبان الكتابة عنها، ومخالفة ذلك تعد جريمة توجب الإحالة للنيابة العسكرية (اللواء ممدوح شاهين، مؤتمر صحفي، 12 يوليو)، وهو ما يكشف عن الأثر السلبي لعدم التحديد الدقيق وفق عبارات واضحة لأسباب الإحالة لمحاكم عسكرية، وما يخلقه ذلك من اضطراب وعدم اتساق داخل الخطاب الإعلامي، بغض النظر عن جواز إحالة المدنيين من عدمه، وهو ما ليست الدراسة بصدده.
ورغم افتراض وضوح الهدف من الإحالة للمحاكم العسكرية، وخضوعها لأحكام القانون حفاظًا على المصالح العليا، إلا إن موقف المجلس بدأ يشهد تراجعًا ينافي تلك الصرامة، إذ اتجه للحديث عن «التسامح التام» الذي يتعامل به المجلس مع المتظاهرين المتهمين أمام المحاكم العسكرية (رسالة 72 – 18 أغسطس)، ثم الإعلان عن قرارات الإفراج عن أعداد من الصادر ضدهم أحكام نهائية من القضاء العسكري (رسالة 77 – 2 نوفمبر)، وكذلك الإعلان عن إحالة التحقيق في أحداث ماسبيرو والتحرير من النيابة العسكرية للنيابة العامة المختصة (رسالة 82 – 22 نوفمبر).
وانتهى المجلس إلى تعهده بـ «الالتزام بعدم محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية إلا في إطار الجرائم المنصوص عليها في قانون القضاء العسكري» (رسالة 88 – 1 ديسمبر الماضي)، وهو القانون الذي لم يتضمن أي من رسائل المجلس وبياناته أية إشارة لماهيته، وهو ما يعود إلى إن القانون ذاته يمنح السلطات القضائية العسكرية وحدها حق تحديد ما يدخل في اختصاصاتها وفق المادة رقم 48، هذا بخلاف قدرة رئيس الدولة على إحالة قضايا المدنيين للمحاكم العسكرية في حالات الطوارئ، أي إن إحالة المتلقي للقانون - غير الموضح بالأساس - هو أمر لا يعني قصر حالات المحاكمة العسكرية على حالات بعينها، وإنما هو يبقي الحال على ما هو عليه بفعل ما يتضمنه القانون من اقتصار لتحديد الاختصاص على السلطات القضائية العسكرية ذاتها.
ولعل هذا التذبذب في الخطاب الإعلامي نفسه بين الحديث التباس الظروف، التي أدت للقبض على متظاهرين، ثم التأكيد على اقتصار المحاكمة العسكرية على البلطجية، ثم التراجع إلى إصدار قرارات عفو ضد المحكوم عليهم بأحكام نهائية، ثم التعلل بقانون القضاء العسكري، الذي هو في ذاته مجهول الاختصاصات.. كل ذلك يخلق نوع من البلبلة في فهم أسباب عرض المدنيين على محاكم عسكرية، ومعايير ذلك وضوابطه، وملابساته، ومدى اتساقه بتعهدات المجلس بكفالة حق التظاهر، وعدم ملاحقة المتظاهرين، بما يؤثر في النهاية على ثقة المتلقين في الخطاب الإعلامي ومصدره لعدم وضوح وشفافية المعايير التي يستند إليها منذ البداية وعلى مدار تطور الأحداث.
رابعًا ـ سرعة تطبيق العدالة في محاكمة النظام السابق:
في 2 أبريل 2011، وجه المجلس رسالة تعهد فيها بـ«سرعة الانتهاء من تطبيق العدالة على من ارتكب الجرائم ضد شعبنا العظيم أو تلوثت يده بالدماء الزكية للشهداء والمصابين» وتأكيد «مبدأ إن جميع المواطنين سواء أمام القانون ولا يوجد من هو فوق القانون أيا كان موقعه»، مع التعهد بملاحقة الفاسدين واستعادة ثروات البلاد من كل من استولى عليها بطرق غير مشروعة.
كما شدد على ذلك التعهد في رسالته رقم 34 يوم 9 أبريل الماضي، مشددًا على إنه سوف «يستمر بكل حسم وقوة وراء فلول النظام السابق والحزب الوطني».
وبعد مرور عام تقريبا، عقب المجلس على التظاهرات المطالبة بسرعة محاكمة الفاسدين وقتلة الثوار بما أورده في رسالته رقم 4 يوم 6 فبراير 2012، التي تضمنت: «نؤكد دائما على احترامنا الكامل لاستقلالية القضاء ودوره الوطني في غرس قيم العدالة والقانون ونرجو من الجميع تفهم ذلك، مع إدراكنا أن العدالة الناجزة أمر يتطلع إليه الجميع».
خامسًا ـ مطالبة المواطنين بالمشاركة في حماية الأمن:
استخدم خطاب المجلس الهاجس الأمني لدى الحديث عن المخاطر التي أعقبت الثورة، أو حين المطالبة بالتوقف التظاهرات التي تتيح مجالاً للبلطجية والخارجين عن القانون.
ويبدو الحديث عن ذلك أمرًا طبيعيًا ومنطقيًا في ظل حالة الانفلات الأمني التي شهدتها البلاد، ورغبة القائد الأعلى في منح دفعة معنوية لرجال الشرطة وكوادرها، بيد إن فكرة رئيسية أخرى ظلت حاضرة بقوة في خطاب المجلس الأعلى لاسيما في النصف الثاني من العام، وهي التأكيد على ضرورة مشاركة المواطنين في حماية الأمن.
ولم يقتصر ذلك على مطالبة الشعب بالتضامن مع جهاز الشرطة لمساعدته على العودة مرة أخرى والعمل بكفاءة فحسب (رسالة 33 – 4 أبريل الماضي)، وإنما امتدت إلى الحديث عن ضرورة نزول المواطنين «الشرفاء» الشارع وإلقاء القبض على الخارجين عن القانون وتسليمهم للجهات المسؤولة وحماية منشآت الدولة واعتقال البلطجية، وغيرها من المسؤوليات التي لا تكمن خطورة مطالبة المواطنين العاديين بتحملها في إنها مسؤولية الأجهزة الأمنية فحسب، وإنما لكون ذلك يمنح الفرد سلطة الاعتقال والاستجواب والمطاردة بما يرسخ لمبدأ فوضوي يتعارض مع تعهدات المجلس بحماية الأمن وسيادة القانون.
ففي أعقاب أحداث شارع محمد محمود، وجه المجلس الرسالة رقم 85 يوم 24 نوفمبر، التي طالب فيها «المواطنين الشرفاء المعاونة في الفصل بين أبناء الشعب المصري الواحد من المتظاهرين وقوات الأمن من وزارة الداخلية ومشاركة قوات الجيش في تنفيذ مهام التأمين للمواطنين والمنشآت الحيوية وإتاحة الفرصة لإخلاء المصابين إلى المستشفيات للحد من تداعيات وتطورات الموقف»، مع «متابعة كل الموجودين بأماكن التظاهر والقبض الفوري على من يشتبه به دون إيذاءه وتسليمه لجهة الاختصاص».
وقد سبق تلك الأحداث تحميل المتظاهرين مسؤولية حماية تظاهراتهم واقتصار دور القوات المسلحة على تأمين المنشآت الهامة والحيوية (رسالة 58 – 26 مايو)، (رسالة 74 – 7 سبتمبر)، ثم امتد الأمر إلى تحميلهم مسؤولية التنظيم والتأمين وكذلك الحفاظ على كافة المنشآت الخاصة والممتلكات العامة للدولة (75 – 29 سبتمبر)، وهو الانسحاب الذي تم تعليله بدرء محاولات العناصر المشبوهة للوقيعة بين الجيش والشعب واعتمادًا على شباب الثورة.
وفي تحول لافت بالخطاب الإعلامي للمجلس، تم استخدام هذا التوجيه في دفع الناس للتصدي للمتظاهرين المحتجين على سياسات المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وحفز الناس على مواجهتهم، إذ وجه المجلس تحية إلى «الشرفاء من الشعب المصري العظيم والذين أقاموا درعًا بشريًا بين المتظاهرين والقوات المسلحة، ما يؤكد على عبقرية هذا الشعب وحسه الوطني الذي أبهر العالم بثورته البيضاء» (رسالة 70 – 23 يوليو)، وذلك عقب أحداث العباسية التي اشتبك فيها الأهالي مع المتظاهرين القادمين من التحرير إلى مقر وزارة الدفاع ما أسفر عن إصابة 308 جريحًا، في تقسيم للشارع بين ناس شرفاء تمنع الفتنة، ومتظاهرين، وأطراف ثالثة عبارة عن محرضين يحيكون المؤامرات.
وبلغت تلك التصريحات ذروتها في تصريحات المشير طنطاوي، يوم 29 يناير 2012 إبان استقباله للاعبي النادي الأهلي عقب «مذبحة بورسعيد» حيث تضمنت: «الشعب ساكت له .. كله لازم يشترك في حاجات زي دي.. الشعب ما يقعدش.. هو مين اللي عمل كده .. أفراد من الشعب المصري.. الشعب المصري ساكت عليهم ليه.. كله يشترك».
وتكمن خطورة توجيه خطابًا إعلاميًا يحمل تلك المفاهيم في فترة زمنية تعاني من اضطراب أمني غير مسبوق، كونها تحمل المواطن مسؤولية أمنه، في ظل دولة لها أجهزتها الأمنية المعنية بحفظ الاستقرار، وأجهزتها القضائية المعنية بالتحقيق والمحاكمة، ما يؤسس لمفهوم فوضوي يمنح الفرد الحق في ملاحقة الآخرين، تحت مبدأ المشاركة، دون تقنين تلك المشاركة وتوضيح مفهومها وحدودها.
ويعزز الخطاب الإعلامي للمجلس شعور الفرد بتحمله مسؤولية أمنه ليس فقط بمطالبته بالمشاركة في أعمال منوطة بالأجهزة الأمنية، وإنما ببث بعض الرسائل التي تعطي انطباعات سلبية عن قدرة المجلس كحاكم للبلاد في الوفاء بتعهد بحفظ الأمن
فقد تضمنت الرسالة رقم 57 – 25 مايو ، إصدار رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة أمرًا باتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة 3 ضباط اختفوا في العريش، إثر نشر أحد القنوات التلفزيونية للواقعة، دون أن تتضمن الرسالة أدنى توضيح لما إذا كانت القيادة على معرفة مسبقة بالحادث أو إن عمليات البحث جارية بالفعل أو غيرها من الأمور التي تعكس عدم استقاء أهم جهاز أمني في الدولة لمعلوماته عن أفراده من وسائل الإعلام، بما أعطى انطباعًا سيئًا عن قدرة المؤسسة على حماية أمن أفرادها أو على الأقل معرفتها بما يتعرضون له من مشكلات وحصولها على تلك المعلومات من وسائل الإعلام. وإذا كنا هنا لسنا بصدد تقييم الأداء الأمني، إلا إنه من الناحية الإعلامية، ينبغي مراعاة أعلى درجات الحساسية إزاء الانطباعات التي يولدها اختيار الألفاظ وترتيب الحجج والأسانيد وغيرها من عناصر بناء النص، والتي تزداد أهميتها في الموضوعات ذات الحساسية كالحفاظ على الأمن.
سادسًا ـ المجلس لا يسعى لإطالة الفترة الانتقالية:
تعهد المجلس في بيانه الثاني الصادر يوم 10 فبراير بـ«رعاية مطالب الشعب المشروعة والسعي لتحقيقها من خلال متابعة تنفيذ هذه الإجراءات في التوقيتات المحددة بكل دقة وحزم»، ما كان يعني وضع جدول زمني للفترة الانتقالية وعدم تجاوزه.
وعقب الإعلان عن نتائج الاستفتاء الدستوري يوم 19 مارس، أخذ المجلس يؤكد على انعقاد الانتخابات البرلمانية والرئاسية خلال عام 2011، بل وحرص المجلس على نفي أية أنباء عن تأجيل انتخابات الرئاسة لعام 2012 ، في تأكيد على سعي «القوات المسلحة لإنهاء مهمتها في أسرع وقت ممكن وتسليم السلطة الدولة إلى السلطة المدنية التي سيتم انتخابها بواسطة هذا الشعب العظيم» (رسالة 28 - 27 مارس).
وهو ما تأكد في مؤتمر إعلان «الإعلان الدستوري» يوم 30 مارس، حينما أوضح اللواء ممدوح شاهين، عضو المجلس العسكري، أن انتخابات مجلس الشعب ستكون في سبتمبر 2011 فيما تعقد انتخابات الرئاسة في أكتوبر أو نوفمبر 2011.
بيد إن هذه التوقيتات شهدت تعديلات تالية، لتأخير انعقاد الانتخابات بما يطيل الفترة الانتقالية، وهي الإطالة التي تأكدت بإعلان المجلس عن خطته للمرحلة الانتقالية بعقد انتخابات مجلسي الشعب والشورى ثم كتابة الدستور ثم انتخابات الرئاسة، وهو ما تأكد في بيانه بيوم يوم 14 يوليو الذي حدد فيه خطته لإدارة شئون البلاد خلال الفترة الانتقالية من خلال إجراءات انتخابات مجلسي الشعب والشورى ثم إعداد دستور جديد للبلاد وانتخاب رئيس للجمهورية وتسليم البلاد للسلطة المدنية الشرعية المنتخبة من الشعب.
وقد مثل محتوى هذا البيان عدم اتساق واضح مع ديباجته التي تضمنت إشارة إلى شرعية استفتاء 19 مارس، والذي بدوره تحدث عن تراتبية إجراء انتخابات البرلمان ثم الرئاسة ثم كتابة الدستور، بما يطيل الفترة الانتقالية لشهور لحين الاستقرار على صيغة توافقية للدستور.
ثم ظل المجلس يصر على هذا الترتيب الذي سماه «خارطة طريق»، مدعيًا استمدادها من الاستفتاء على التعديلات الدستورية الذي يتعارض تمامًا معها، ليحدد أهداف المجلس/القوات المسلحة في «أن تقيم انتخابات مجلس شعب شفاف ونزيهة قد تكون لأول مرة فى تاريخ مصر، أن  تنفذ دستور يعكس رغبات شعب ويليق بمصر أن تأتى برئيس جمهورية ينتخبه الشعب» (اللواء محمود حجازي، مؤتمر صحفي حول أحداث ماسبيرو، 12 أكتوبر).
وعلى الرغم من تلك المخالفة للترتيب الذي أقره الاستفتاء، والذي لا يتعارض بأي حال من الأحوال مع الإعلان الدستوري - رغم تضمنه بنودًا غير متوافقة على التعديلات المستفتى عليها - إلا إن الخطاب الإعلامي للمجلس ظل يلح على إنه «لا يسعى لإطالة الفترة الانتقالية وإنه لن يسمح لأي جهة بعرقلة عملية التحول الديمقراطي وبناء مؤسسات الدولة (رسالة 81 – 20 نوفمبر)، وإنه «لا عودة للماضي ولا هدف إلا للاستقرار والأمن وتحقيق أهداف الثورة مهما تكلف ذلك من تضحيات» (رسالة 48 – 8 مايو).
ولكن مع تزايد المطالبات بتسليم السلطة المدنيين، طرح المشير طنطاوي فكرة طرح تسليم السلطة في استفتاء شعبي (خطاب المشير، 22 نوفمبر)، وهو ما تم إيضاحه والتأكيد عليه من قبل أعضاء المجلس بالقول: «لما اجي اسيب السلطة مسبهاش على ضوء مجموعة من المنادين ببعض الشعارات التي ليس لها معنى، اذا سبت السلطة الآن هكون خاين للأمانة امام الشعب والتاريخ ويذكر التاريخ بعد ذلك أن المجلس الأعلى تخلى عن شعبه وأن المجلس الأعلى لم يحفظ الأمانة التي كلفه بها الشعب» (اللواء مختار الملا، مؤتمر صحفي، 24 نوفمبر).
وعقب انعقاد انتخابات مجلس الشعب، اعتبر المجلس انتخابات مجلس الشعب جزء من تنفيذ وعده «بنقل المسؤولية إلى سلطة مدنية منتخبة بطريقة نزيهة وشفافة» (رسالة 89 – 4 ديسمبر)، وظل مصرًا على «خارطة الطريق»، التي أعلن عنها، إلا إنه في ظل الضغوط الشعبية، اتجه إلى الإعلان عن فتح باب الترشح لانتخابات الرئاسة يوم 10 مارس، موضحًا إنه سوف يسلم سلطة الرئاسة إلى رئيس الجمهورية بعد إجراء الانتخابات لتنتهي المرحلة الانتقالية، و«يعود جيشكم الوافي الشجاع إلى مهمته الأصلية مدافعا عن الحدود وحاميا للثغور والأجواء» (رسالة 5 – 10 فبراير).
وبعيدًا عن التقييم السياسي، ومن منظور الخطاب الإعلامي، تتجلى مرة أخرى مخاطر التمسك بخطوات محددة والإدعاء بكونها من منطلق اختيار الشعب وإرادته، ثم العدول عنها بضغوط من الشارع، ليبدو الخطاب غير متسق، وغير مرتكز إلى حقائق ومعايير واضحة تجعله يكتسب مصداقية المتلقي وثقته.
 

فيديو جديد من خرابيش كارتون يثير الجدل بعنوان " المجلس العسكري بالأرقام "




شاهد لقاء حازم صلاح أبو اسماعيل في برنامج حدودتة مصرية

وتصريحات نارية الشرعية ليست مع البرلمان و المجلس العسكري لازم "يلحق نفسه"


التحميل



شاهد بيان المجلس العسكري اليوم 10-2-2012






بسم الله الرحمن الرحيم

إلى شعب مصر العظيم

منذ عام تسلمت قواتكم المسلحة سلطة إدارة البلاد ، بتأييد من جماهير هذا الشعب العظيم ، وبشرعية فرضتها ثورة يناير تلك الثورة المجيدة .. التي فجرها شباب هم قلب هذا الوطن النابض ، وخاضتها جماهير حرة أبية ، تنشد العزة لوطنها ،والكرامة لشعبها ، والعدالة لمواطنيها ، والعيش الكريم لكل المصريين ، وشارك فيها جيش مصر برجاله الشجعان البواسل ، حاميا للثورة في أدق لحظاتها،ومسانداً للشعب في مطالبه العادلة المشروعة ، منحازاً لحاضر ومستقبل وطن نفتديه بدمائنا وأرواحنا ، ونقدمها رخيصة في سبيل حريته.
شارك جيش هذا الشعب في ثورته ، دون أن تنتابه حيرة أو تراوده لحظة تردد ،في اختياره الوطني بأن يكون درع الحماية لهذا الشعب العظيم وثورته العظيمة التي غيرت مجرى التاريخ.

أيها المصريين الأحرار

لقد جابهنا معاً على مدار عام كامل تحديات جسام غير مسبوقة في تاريخنا الحديث ووقف جيشكم سندا قوياً للشعب وعمدا وحيدا للوطن عند مفترق طرق حاسم بين الصمود والانتكاس حين غاب الأمن وعز الأمان وانفتحت السجون وعربدت جماعات الإجرام حين تداعت مؤسسات الدولة الدستورية وتفككت أجهزة الأمن والنظام وفرض القانون
اجتزنا معا كل هذا وخطونا على الدرب قدما نصطدم أحيانا بعقبات وتعترضنا العراقيل لكنها أبدا لم توهن عزائمنا ولم تضعف تصميمنا على عبور الفترة الانتقالية بسلام وعلى الوفاء بتعهدنا للشعب بتسليم الحكم إلي سلطة مدنية منتخبة.
ومنذ أيام أوفينا بأول عهد وسلمنا سلطة التشريع إلى مجلس الشعب في أولى جلسات انعقاده بعد انتخابات جرت في حرية ونزاهة
وها نحن نستعد لإكمال تعهداتنا فقد تم الإعلان عن فتح باب الترشح لرئاسة الجمهورية يوم العاشر من مارس المقبل ،وسوف نسلم سلطة الرئاسة إلى رئيس الجمهورية بعد إجراء الانتخابات لتنتهي المرحلة الانتقالية ، ويعود جيشكم الوافي الشجاع إلى مهمته الأصلية مدافعا عن الحدود وحاميا للثغور والأجواء.

يا شعب مصر العظيم

إننا نواجه هذه الأيام مرحلة هي الأصعب فيما واجهناه منذ قيام ثورتنا المجيدة ونمر بمنعطف هو الأخطر على طريق مسيرتنا نحو الحرية والحكم الديمقراطي الرشيد والعدالة الاجتماعية.
ونصارحكم القول بأن مصرنا الغالية تتعرض لمخططات تستهدف ضرب ثورتنا في الصميم عن طريق بث الفتنة بين أبناء الشعب والفرقة والوقيعة بينهم وبين قواتهم المسلحة .
إننا في مواجهة مؤامرات تحاك ضد الوطن هدفها تقويض مؤسسات الدولة المصرية وغايتها إسقاط الدولة نفسها لتسود الفوضى ويعم الخراب ويهنأ أعداء الوطن وهو ما لن يتحقق بإذن الله بفضل إرادة الشعب وصلابة قواته المسلحة .
إننا أيها الإخوة المواطنون – عازمين بكل ما نملك من إصرار, على المضي قدما وإلى الأمام مهما كانت الصعاب من اجل الوفاء بعهدنا إلى هذا الشعب العظيم .
سنبقى أيها الأحرار – أوفياء للعهد والقسم , نحفظ لهذا الشعب كرامته , نرعى مسيرته , ندافع عن مقدراته , نحمى تراب الوطن المقدس , الذي ارتوى بدماء زهرة الشباب وأغلى الرجال في معاركنا من اجل تحرير الوطن وثورتنا في سبيل حرية الشعب .
أننا نؤكد لكم أيها الأحرار إننا إخوتكم وأبنائكم في جيش مصر العظيم سنظل أمناء على المسؤولية التي حملنا بها الشعب , حتى نسلم الأمانة في نهاية المرحلة الانتقالية .

.. أبدا لن نخضع لتهديدات , ولن نرضخ لضغوط , ولن نقبل إملاءات .
.. أبدا لن ننحني أمام عواصف أو أنواء
.. وأبدا لن نركع إلا لله الواحد القهار

العزة لمصر وأبنائها
والمجد لشهداء الوطن
وعاشت وحدة الجيش والشعب
والله نسأل أن يسدد خطانا وان يهدينا من أمرنا رشدا.

مصدر عسكري ينفي ما تردد عن تقديم حكومة الجنزوري استقالتها

 

نفى مصدر عسكري مسئول اليوم الجمعة، صحة الأنباء التي ترددت في بعض وسائل الإعلام عن تقديم حكومة الدكتور كمال الجنزوري استقالتها، مؤكداً: "أن حكومة الجنزوري مستمرة في أداء عملها لحين تسليم السلطة".

وكانت أنباء قد نشرت اليوم الجمعة عن تقديم حكومة الجنزوري استقالتها واستعداد الإخوان لتشكيل حكومة ائتلافية تضم كافة القوى السياسية والحزبية في مصر.